الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
357
تفسير روح البيان
معهودة هي ارض كل قبيلة وقوم لا على الأرض مطلقا وَلا يُصْلِحُونَ اى لا يفعلون شيأ من الإصلاح ففائدة العطف بيان ان افسادهم لا يخالطه شئ ما من الإصلاح قالُوا استئناف لبيان بعض ما فعلوا من الفساد اى قال بعضهم لبعض في أثناء المشاورة في امر صالح وكان ذلك فيما انذرهم بالعذاب على قتلهم الناقة وبين لهم العلامة بتغيير ألوانهم كما قال ( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ) تَقاسَمُوا بِاللَّهِ ) تحالفوا يقال اقسم اى حلف وأصله من القسامة وهي ايمان تقسم على المتهمين في الدم ثم صار اسما لكل حلف وهو امر مقول لقالوا أو ماض وقع حالا من الواو بإضمار قد اى والحال انهم تقاسموا باللّه لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ لنأتين صالحا ليلا بغتة فلنقتلنه وأهله : وبالفارسية [ هر آيينه شبيخون ميكنيم بر صالح وبر كسان ] أو قال في التاج [ التبييت : شبيخون كردن ] يعنى مباغتة العدو وقصده ليلا ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ اى لولى دم صالح : يعنى [ اگر ما پرسند كه صالح را كه كشته است كوييم ] ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ اى ما حضرنا هلاكهم فضلا عن أن نتولى إهلاكهم فيكون مصدرا أو وقت هلاكهم فيكون زمانا أو مكان هلاكهم فيكون اسم مكان : وبالفارسية [ حاضر نبوديم كشتن صالح وكسان أو را ] وَإِنَّا لَصادِقُونَ فيما نقول فهو من تمام القول : وبالفارسية [ وبدرستى كه ما راست كويانيم ] وهذا كقولهم ليعقوب في حق يوسف ( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ) وَمَكَرُوا مَكْراً ) بهذه المواضعة . والمكر صرف الغير عما يقصده بحيلة وَمَكَرْنا مَكْراً ) اى جعلنا هذه المواضعة سببا لاهلاكهم وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بذلك هر آنكه تخم بدى كشت وچشم نيكى داشت * دماغ بيهده پخت وخيال باطل بست فَانْظُرْ تفكر يا محمد في انه كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ اى على أي حال وقع وحدث عاقبة مكرهم وهي أَنَّا دَمَّرْناهُمْ التدمير استئصال الشيء بالهلاك وَقَوْمَهُمْ الذين لم يكونوا معهم في مباشرة التبييت أَجْمَعِينَ بحيث لم يشذ منهم شاذ - روى - انه كان لصالح مسجد في الحجر في شعب يصلى فيه ولما قال لهم بعد عقرهم الناقة انكم تهلكون إلى ثلاثة أيام قالوا زعم صالح انه يفرغ منا إلى ثلاث فنحن نفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث فخرجوا إلى الشعب وقالوا إذا جاء يصلى قتلناه ثم رجعنا إلى أهله فقتلناهم فبعث اللّه صخرة خيالهم فبادروا فطبقت عليهم في الشعب فهلكوا ثمة : وبالفارسية [ ناكاه سنكى بر ايشان فرود آمد وهمه را در زير كرفت ودر غار پوشيده وايشان در آنجا هلاك شدند ] فلم يدر قومهم اين هم وهلك الباقون في أماكنهم بالصيحة يقول الفقير الوجه في هلاكهم بالتطبيق انهم أرادوا ان يباغتوا صالحا فباغتهم اللّه وفي هلاك قومهم بالصيحة انهم كانوا يصيحون إليهم فيما يتعلق بالإفساد فجاء الجزاء لكل منهم من جنس العمل فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ حال كونها خاوِيَةً خالية عن الأهل والسكان من خوى البطن إذا خلا أو ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط : وبالفارسية [ پس آنست خانهاى ايشان در زمين حجر بنگريد آنرا در حالتي كه خالى وخرابست ] بِما ظَلَمُوا اى بسبب ظلمهم المذكور وغيره كالشرك قال سهل رحمه اللّه الإشارة في البيوت إلى القلوب فمنها عامرة بالذكر ومنها خراب بالغفلة ومن ألهمه